كوبر في بيروت وروما تستعد... محطات حاسمة لجنوب لبنان
كشفت مصادر لبنانية مطلعة أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، سيزور العاصمة بيروت خلال الأيام المقبلة، في إطار التحركات الأميركية المتواصلة لمواكبة تنفيذ اتفاق الإطار والوقوف على سير الإجراءات الأمنية في جنوب لبنان.
وبحسب المصادر، تأتي الزيارة بعد أيام من جولة الجنرال جوزيف كليرفيلد، الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان (MCG4L)، في وقت تواصل فيه واشنطن متابعة تنفيذ المرحلة الأولى من "المناطق التجريبية" بالتنسيق مع الجيش اللبناني والجهات المعنية.
وأوضحت المصادر أن زيارة كوبر تهدف إلى دعم الجيش اللبناني، والاطلاع على واقع انتشاره داخل المناطق التجريبية، والتحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية المعتمدة، والتأكد من خلو هذه المناطق من أي وجود مسلح خارج إطار الوحدات العسكرية اللبنانية، بما يفتح الباب أمام الانتقال إلى مرحلة جديدة تتعلق بتوسيع نطاق هذه المناطق.
وأضافت أن الاجتماع اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي، بمشاركة مسؤولين سياسيين وعسكريين، والمقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما في 4 آب المقبل، يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإطار، ووضع اللمسات الأخيرة على خطة توسيع المناطق التجريبية، تمهيدًا لترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية إضافية على الأرض، وسط ترقب لموقف "حزب الله" من هذه التطورات.
وفي السياق نفسه، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، حيث عرضا الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، والإجراءات التي تنفذها الأجهزة الأمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار.
وأكد الحجار دعمه للجهود التي يقودها رئيس الجمهورية لحماية لبنان وصون سيادته، والعمل على إنهاء تداعيات الحرب، وصولًا إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
كما أعرب وزير الداخلية عن ارتياحه للأجواء التي رافقت زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، معتبرًا أنها عكست تنامي الثقة الدولية بلبنان ومؤسساته الشرعية، ووصف القمة التي جمعت الرئيس عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها محطة مفصلية في مسار العلاقات اللبنانية – الأميركية، ورسالة دعم واضحة للبنان في هذه المرحلة.
وتأتي هذه التحركات في ظل بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الإطار، الذي انطلق عمليًا من بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق، بإشراف مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان ودعم أميركي مباشر. وتُعد "المناطق التجريبية" الآلية التنفيذية الأولى للاتفاق، إذ تقوم على انتقال مسؤولية الأمن إلى الجيش اللبناني، مع استمرار آليات المراقبة والتنسيق لضمان تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي وجود مسلح خارج إطار الدولة
ويكتسب اجتماع روما المرتقب أهمية خاصة، كونه يأتي بعد سلسلة اجتماعات عقدتها اللجنة الخماسية في العاصمة الإيطالية خلال الأشهر الماضية، وأسست للانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني. وتشير المعطيات إلى أن البحث سيركز على تقييم نتائج المرحلة الأولى، وتحديد البلدات الجديدة التي قد تنضم إلى خطة التوسع، بالتوازي مع استكمال الانسحابات الإسرائيلية، بما ينسجم مع بنود اتفاق الإطار والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
- شارك الخبر:
